محمد الكرمي
69
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
معظم كصلاة الغريق والمسجّى ومن إلى ذلك ( ثالثها ) اى ثالث التصويرات ( ان يكون وضعها ) اى وضع ألفاظ العبادات ( كوضع الاعلام الشخصية كزيد ) وعمرو ( فكما لا يضرّ في التسمية ) صدقا وعدم صدق ( فيها ) اي في الاعلام ( تبادل الحالات المختلفة من الصغر والكبر ونقص بعض الاجزاء وزيادته ) فالذات التي يطلق عليها لفظ زيد من أول بروزها من الرحم إلى أن تتلاشى تطرأ عليها طوارئ جمة تؤثر فيها أعنف التغييرات واشدّها ومع ذلك لا يتغير اطلاق لفظ زيد عليها في حال من الأحوال بالمرة ولا يكون فيه اطلاق حقيقي واطلاق مجازى ولا بعناية ومن دون عناية وعليه فليكن الامر ( كذلك فيها ) اى في العبادات ( وفيه ان الاعلام انما تكون موضوعة للاشخاص ) والذوات مع صرف النظر تماما عمّا يعتور عليها من الحالات ( والتشخص انما يكون بالوجود الخاص ) الذي به يمتاز صاحبه عن موجود غيره في عرصة الوجود فيقال هذا غير ذاك وجودا وذاتا فالمتشابهان في عموم المشخصات من بعض الناس مع ذلك يعدّ ان وجودين ممتازين لا ربط لأحدهما بالآخر ذاتا وتشخص وجود ( ويكون الشخص حقيقة ) لا بالعناية ( باقيا ما دام وجوده ) الخاص الخارجي الممتاز عن غيره ( باقيا وان تغيرت عوارضه ) اى عوارض هذا الوجود الخاص ( من الزيادة والنقصان وغيرهما من الحالات والكيفيات ) التي لا تحصى ( فكما لا يضرّ اختلافها ) اي اختلاف هذه العوارض ( في التشخص ) الذي هو الامتياز بالوجود الخاص المنفرز عن وجود الغير ( لا يضر اختلافها في التسمية ) فتسمى الذات المخصوصة بزيد على كل تارة وعلى كل حال ( وهذا ) الذي ذكرناه في الاعلام ( بخلاف مثل ألفاظ العبادات مما كانت موضوعة للمركبات ) الخاصة ( والمقيدات ) بحقيقة ما اخذ فيها من قيود ( ولا يكاد يكون ) في مثل هذا التصوير شئ ( موضوعا له الا ما كان )